محمد الريشهري
20
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
وآلُ حَربٍ لَهُم صَفوُ الفُراتِ ولَم * يُسمَح لَهُم بِشَرابِ الآجِنِ « 1 » الأَسِنِ أشهى إلَيَّ مِنَ المَحيَا المَماتُ إذا * ذَكَرتُ مَصرَعَهُم وَاعتارَني حُزني لَمّا تَذَكَّرتُ إذ سالَت دِماؤُهُم * عَلَى النُّحورِ مَضى صَبري ووَدَّعَني أضلَلتُ صَبري فَهَل يا قَومُ يَنشُدُهُ * لي ناشِدٌ ولَهُ يا قَومُ يَنشُدُني يا امَّةً عُدِمَت أخلاقُها سَفَهاً * فَالغَدرُ كانَ بِها يَجري مَعَ اللَّبَنِ غَرَقتُمُ في بِحارِ الغَيِّ يَقذِفُكُم * إلَى الجَحيمِ وخُيِّبتُم عَنِ السَّفَنِ عَوَّضتُمونِيَ عَن آلِ الرَّسولِ أسَىً * فَصِرتُ فيهِم حَليفَ الوَجدِ وَالحَزَنِ فَالوَجدُ مِنِّيَ لا يَفنى تَضَرُّمُهُ * عَلَيهِمُ أبَداً وَالدَّمعُ لَم يَخُنِ « 2 » 13 . القاضِي الجَليسُ « 3 » 3004 . الغدير : القاضِي الجَليسُ ، لَهُ في رِثاءِ الإِمامِ السِّبطِ الشَّهيدِ عليه السّلام قَولُهُ : إن خانَهَا الدَّمعُ الغَزيرُ * فَمِنَ الدِّماءِ لَها نَصيرُ دَعها تَسُحُّ ولا تَشُحُّ * فَرُزؤُها رُزءٌ كَبيرُ . . . يا امَّةً رَعَتِ السُّها * وإمامُها القَمَرُ المُنيرُ إن ضَلَّ بِالعِجلِ اليَهو * دُ فَقَد أضَلَّكُمُ البَعيرُ لَهفي لِقَتلَى الطَّفِّ إذ * خَذَلَ المُصاحِبُ وَالعَشيرُ وافاهُمُ في كَربَلا * يَومٌ عَبوسٌ قَمطَريرُ
--> ( 1 ) . الآجن : الماء المتغيّر الطعم واللّون ( تاج العروس : ج 18 ص 9 « أجن » ) . ( 2 ) . ديوان طلائع بن رزّيك : ص 147 . ( 3 ) . أبو المعالي ، عبد العزيز بن الحسين بن الحباب الأغلبي السعدي الصقلي ، المعروف بالقاضي الجليس ، ولد سنة ( 490 ه ) ، وتوفّي سنة ( 561 ه ) ، من مقدّمي شعراء مصر وكتّابهم ، ومن ندماء الملك الصالح طلائع بن رزّيك ، وأحسب أن تلقيبهُ بالجليس كان لمجالسته إيّاه متواصلًا ، وهو ممّن أغرق نزعاً في موالاة العترة الطاهرة كما ينمّ عنه شعره ( راجع : الغدير : ج 4 ص 387 ) .